كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٤١
وكل صقر أسفع، وكل ثور وحشي أسفع. و [ كل ] من النعام أسفع، وكل سوذانق أسفع. وحمامة سفعاء صارت سفعتها في عنقها دوين الرأس في موضع العلاطين. قال حميد: [١] من الورق سفعاء العلاطين باكرت * فروع أشاء مطلع الشمس أسحما والنار تسفع الشئ إذا لفحته لفحا يسيرا فغيرت لون بشرته سفعا. وسفعته السموم. والسوافع لوافع السموم. والسفعة (ما) [٢] في دمنة الدار من زبل أو رماد أو قمام متلبد فتراه مخالفا للون الارض في مواضع. ولا تكون السفعة في اللون إلا سوادا مشربا حمرة. قال: [٣]..... سفعا * كما تنشر بعد الطية الكتب وسفع الطائر لطيمته، أي: لطمه وسفعت وجه فلان بيدي، وسفعت رأسه بالعصا. وسفعت بناصيته إذا قبضت عليها فاجتذبتها. وكان عبيد الله بن الحسن قاضي البصرة مولعا بأن يقول: اسفعا بيده، أي: خذا بيده فأقيماه. وفي الحديث " أن ابن عمر نظر إلى رجل فقال: به سفعة من الشيطان " يريد به الاخذ بالناصية. وقال: " لنسفعا بالناصية " [٤]، أي: لنأخذن بها ولنقيمنه. (*) زيادة اقتضاها السياق والسوذانق: الصقر.
[١] حميد بن ثور الهلالي. ديوانه ق ١ ب ٧٩ ص ٢٤. والرواية فيه.. حماء... عسيب أشاء والبيت في المخصص ٨ / ١٧١ برواية الديوان نفسها. والبيت في التهذيب ٢ / ١٠٩، والصحاح ٣ / ١٢٣٠ (سفع) برواية العين المثبتة هنا.
[٢] زيادة اقتضاها السياق.
[٣] ذو الرمة. ديوانه ق ١ ب ٤ ص ١٥، وتمام البيت فيه. أم دمنة نسفت عنها الصبا سفعا * كما تنشر بعد الطية الكتب.
[٤] سورة العلق ١٥. [ * ]