حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٩٨
وأما المذاهب التي لم يطل عهدها بل انما تقلدها قوم من المسلمين في أئمتها فهي فوق حد الاحصاء، وقد انقرضت بموت المقلدين لها. ان هؤلاء الائمة المذكورين مع اختلافهم في الفتاوى والاقوال كانوا متفاوتين فيما كان هو الحظ والنصيب لهم من درجات التقدم ومراتب التعالي، ومن حصول رفع الذكر، وانتشار الصيت في أطراف البلاد وعدمه. كل ذلك، لاجل مساعدة بعض الامور، ومصادفة جملة من الاحوال لواحد منهم دون غيره، أو لموافقة الظروف والاوقات لامام مذهب وعدم الموافقة لامام مذهب آخر. [ عوامل انتشار بعض المذاهب دون بعضها ] من تلك الامور المؤثرة في التقدم على سبيل الاتفاق، كثرة الاصحاب والتلاميذ، وازدحام الاعوان، والمروجين، ووفور الحماة والمتعصبين، وعظمة شوكتهم، وشدة سطوتهم، واقتدارهم على نشر المذهب. كما أن نقائض هذه الامور [ يؤثر ] [١] ما يضاد التعالي والتقدم والنشر، وينتج [٢] اخماد ذكر امام المذهب، والاعراض عنه قليلا
[١] هكذا في الاصل والظاهران الصحيح هو " تؤثر ".
[٢] هكذا في الاصل والظاهر ان الصحيح هو " تنتج ".