حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٠٣
في التظاهر بمعاداة من سواهم من أفراد المسلمين، المقرين بالشهادتين والمصلين إلى الكعبة والحجاج لها، والمزكين، والعاملين بجيمع الفرائض والسنن التي بلغهم [١] عن نبي الاسلام بالطرق الصحيحة. وكأني أراك تقول: ليس هذا أول قارورة [ كسرت في الاسلام ] [٢] أنسيت ما يكشف عنه صفحات التاريخ؟ ولا سيما مثل كامل ابن الاثير وغيره من الحروب والمشاغبات التي كانت تقع في القرون السابقة على هذا التاريخ بين أفراد المسلمين، ولاسيما ما وقع في جانبي بغداد وغيرها من البلاد بين أصحاب المذاهب الاربعة بعضهم مع بعض - كما نشير إلى بعضها قريبا - وما وقع بينهم وبين غيرهم من المسلمين من التباغض واللداد. قلت: هيهات بين ذي وذاك بون الارض والسماء، حيث أنه لم يكن منشأ جميع تلك الحروب السابقة إلا التعصبات الجاهلية التي تحرك العوام، وتبعث الجهال على الاقدام ببعض القبائح، حتى أن مصادر الامور لو سئلوا عنها ينكرونها أشد نكير - ولو في ظاهر الحال - ويدافعونها عن أنفسهم، ويلقونها على رقبة الجهلة [.. ] [٣].
[١] هكذا في الاصل والظاهر أن الصحيح هو " بلغتهم ".
[٢] لم تكن هذه العبارة موجودة في الاصل وانما أضفناها لتصح العبارة.
[٣] كلمة لا تقرأ والظاهر أنها " القاصرة ".