حصر الاجتهاد

حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٢

المعنى الخاص للاجتهاد: أما المعنى الخاص فهو المرادف للقياس عند الشافعي، حيث يقول: " فما القياس؟ أهو الاجتهاد أم هما مفترقان؟ قلت: هما اسمان بمعنى واحد " [١] ونفى أن يكون الاستحسان من الاجتهاد [٢] ويقول السيد المرتضى (قده): " وفي الفقهاء من فصل بين القياس والاجتهاد، وجعل القياس ما تعين أصله الذي يقاس عليه، والاجتهاد ما لم يتعين.. وفيهم من أدخل القياس في الاجتهاد وجعل الاجتهاد أعم منه " [٣]. وربما جعلوا الاجتهاد مرادفا للاستحسان، والرأي، والاستنباط والقياس، بجعلها أسماء لمعنى واحد. يقول مصطفى عبد الرزاق: " فالرأي الذي نتحدث عنه هو الاعتماد على الفكر في استباط الاحكام الشرعية، وهو مرادنا بالاجتهاد والقياس، هو أيضا مرادف للاستحسان والاستنباط " [٤]. هذا، ولا يمكن تحديد مفهوم الاجتهاد بمعناه الخاص تحديدا


[١] الرسالة للشافعي: ٤٧٧.
[٢] نفس المصدر: ٥٠٤.
[٣] الذريعة إلى اصول الشريعة: ٢ / ١٨٨.
[٤] تمهيد لتاريخ الفلسفة الاسلامية: ١٣٨ كما عن مقدمة النص والاجتهاد.