حصر الاجتهاد

حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٧٨

واستفادته منه، ولا نعني بالاجتهاد الا استخراج معنى الخبر واستنباطه منه [١]، وهو مشترك بين جميع علماء الشيعة. [ الاجتهاد الباطل ] نعم كافة علماء الشيعة يمنعون عن الاجتهاد بمعنى آخر [٢]، وهو: العمل والافتاء بالرأي والاستحسان والقياس، على ما هو المعمول المجوز عند أهل السنة، وذلك لما وصلهم عن أئمتهم - عليهم السلام - من بطلان القياس، وعدم الوثوق والاطمئنان بالرأي والاستحسان، فالاجتهاد بهذا المعنى باطل عندهم البتة، حتى أن ابن الجنيد - وهو أقدم فقهائهم ويعرف بأحد القديمين - تركت تصانيفه لاجل نسبة العمل بالقياس إليه [٣]. [ وجه اختلاف العلماء في الفتوى ] وبما ذكرنا ظهر وجه اختلاف بعض علماء الشيعة مع بعض


[١] طبعا ان الاجتهاد لم يقتصر على ذلك بل هو جزء منه، ولتوضيح لك راجع المقدمة.
[٢] وهو الاجتهاد بمعناه الخاص، فانه مرفوض لدى الشيعة كما مر في المقدمة أيضا.
[٣] هو محمد بن أحمد بن الجنيد الكاتب الاسكافي، من قدماء فقهاء الامامية، قال عنه النجاشي في رجاله: