حصر الاجتهاد

حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١١٦

الا دعاوي لم يقم عليها دليل نقلي أو عقلي، فان محصل تحقيقاته تثليث طبقات المسلمين من لدن رحلة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى عصره وجعل وظائف مختلفة لاهل كل طبقة: فالاولى منهم - المسلمون الذين نشأوا في المائة الاولى والثانية فجعل وظيفة العامي منهم الجاهل بالحكم الشرعي الرجوع في كل مسألة إلى أحد العلماء الذين حصلت لهم قوة الاستنباط كائنا من كان، ولم يوجب عليه تقليد شخص واحد معين، فقال ما لفظه: " ان الناس في المائة الاولى والثانية، كانوا غير مجتمعين على التقليد لمذهب واحد بعينه، بل كان العوام يأخذون الاحكام عن آبائهم أو علماء بلدتهم الذين حصلت لهم قوة الاستنباط كلا أو بعضا " [١]. والطبقة الثانية - هم الذين نشأوا بعد المائتين إلى رأس المائة الرابعة، فجعل أهل هذه الطبقة على ثلاثة أصناف: صنف منهم المجتهد المطلق المستقل، وهو الذي جمع فيه الاقتدار على ثلاثة أمور: الاول - التصرف في الاصول والقواعد. والثاني - الجمع بين الاحاديث. والثالث - تفريع التفاريع [٢].


[١] الانصاف في بيان سبب الاختلاف كما عن دائرة المعارف لفريد وجدي ٣ / ٢٢١ نقله بتصرف.
[٢] المصدر السابق ص ٢٢٧.