حصر الاجتهاد

حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٧٢

يذكر في أي تاريخ ابدا، بل كان المسلمون كافة في تمام مدة حياته متوافقين متسالمين على ما ألزمهم نبيهم من أخذ البيعة منهم لابن عمه في يوم الغدير، بتفصيل مذكور في كتب التواريخ والسير كافة [١]. فكانوا في حياته مذعنين لابن عمه بالولاية والوزارة والوصاية والخلافة والامامة، على موجب تصريحات نبيهم بجميع ذلك له في أوقات كثيرة وأماكن عديدة، من أول بعثته في مكة المعظمة إلى رحلته في المدينة المنورة، ولم يظهر طول تلك المدة من أحد من الاصحاب نكير لذلك أبدا [٢]. كما ولا شبهة أيضا لاحد أنه لم يجتمع جميع الامة دفعة واحدة، ولم تتفق آراؤهم جميعا في وقت واحد، بعد رحلة نبيها وقبل تجهيزه، على خلافة واحد معين من القوم، بل انما بادر بعض القوم بمجرد ارتحاله إلى نقض بيعة الغدير وانكار الولاية ابتداءا، ثم سرى منه النقض والانكار إلى غيره شيئا فشيئا، ثم بسبب اشتغال بعض وجوه الامة المسملة بتدبير أمر الخلافة، وترشيح شخص آخر له [٣] وترتيب مقدمات لتحصيل اكثرية الاراء في عدة أيام ومحافل كثيرة، قوي أمر الخلافة.


[١] راجع موسوعة الغدير للعلامة الاميني (قده) حيث ترى فيها ما يغنيك عن المصادر العديدة التي تثبت ذلك.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٠٢ طبع النجف.
[٣] هكذا في الاصل والصحيح هو " لها ".