حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٠٨
افتتحت فيها المدرسة المستنصرية، وقسمت أربعة أقسام لاهل المذاهب الاربعة إلى سنة ٦٤٥ التي التزم فيها المدرسون بأن لا يتجاوزوا عن قول المشائخ القدماء وآرائهم حفظا لحرمتهم وتبركا بسابقتهم في العلم والدين، وقبل ذلك لم يكونوا ملتزمين به. نعم أبان المؤرخ " ابن الفوطي " عذرا للفقهاء في ايجابهم العمل بأحد المذاهب الاربعة وتحريم ما سواها: بأن ذلك كان بأمر الخليفة والزامه، والا فهم كانوا مكرهين لذلك، كما صرح به مدرسا الشافعية والحنفية، و " المقريزي " لم يكن في بغداد ولم يكن مطلعا على الزام الخليفة فلم يذكره، ونسب الحكم إلى الفقهاء. ولو لم يكن هذا العذر القابل للقبول للفقهاء لكانوا في حصرهم المذاهب في الاربعة مخطئين كما يأتي. وأما الخلفاء فليس مستند أحكامهم الا اقتضاء السياسة الدنيوية والسياسة المقتضية لحكمهم وان كانوا في الظاهر يسندون حكمهم إلى موافقة الفقهاء المساعدين لهم في مقاصدهم، مثل " ابن الصلاح عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الشهروزي " شارح الوسيط في فقه الشافعي، المدرس بدار الحديث بنصب " الملك الاشرف " والمتوفى بها ٦٤٣، فانه أفتى بحرمة الخروج عن تقليد الاربعة مستدلا له باجماع المحققين كما ذكره " محمد مصطفى المراغي " شيخ الازهر صفحة ١٧ من " البحث في التشريع الاسلامي [.. ] [١]
[١] كلمة لم تقرأ ولم أعثر على هذه الرسالة بعدما فحصت عنها كى يتبين اسمها الكامل.