حصر الاجتهاد

حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٤٨

ذلك المنهج، وطبعا ان هؤلاء كما قلنا لم يكونوا في تلك الشدة التي كان عليها " المحدث الاسترابادي " بل كانوا أقل وطأة منه. وعلى أي حال استمرت هذه الفكرة حتى القرن الثالث عشر فوصلت إلى ذروتها، ولكنها أخذت تنهار بعد أن وقف أمامها العالم الكبير " المولى محمد باقر البهباني " المتوفى سنة ١٢٠٨، ومن بعده " الشيخ مرتضى الانصاري " باني الاصول الجديدة المتوفى سنة ١٢٨١. وأما لما ذا وجدت هذه الموجة، فذلك أمر يحتاج إلى الدقة، فالذي يدعيه هؤلاء هو: أن الروايات الواردة عن الائمة بكثرة بحيث يستغني معها الفقيه عن العقل، كما كان الفقهاء يكتفون بها في ابان الغيبة الكبرى. ويرى بعض المفكرين أن للموجه الاخبارية ارتباطا طبيعيا مع الموجة الحسية التي ظهرت في أوروبا في ذلك الحين. يقول الاستاذ الشهيد الشيخ مرتضى المطهري (قده): [١]


[١] الشهيد المطهري هو من الكتاب والمفكرين الاسلاميين المبرزين، أغتيل بيد أحد أعضاء، فرقة " فرقان " الضالة التي مزجت الماركسية بالاسلام وفسرت الاسلام تفسيرا ماركسيا، وقد سبق أن انتقد هذا الاستاذ الشهيد هذه الفكرة في عدد من كتاباته خاصة في مقدمة الطبعة الثامنة لكتابه " علل گرايش به ماديگري " وكان لاستشهاده أثر بالغ في المجتمع الاسلامي خاصة في المجتمعات العلمية، له كتب كثيرة وأبرزها شرحه على كتاب *