حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٢
ومهما يكن من أمر، لم يدم رفض العقل كليا الا في مدة قصيرة من الزمن، واما الذين نهجوا الاخبارية من بعده لم يرفضوا حكم العقل كما رفضه الاسترابادي، بل كانوا يعترفون به إلى حد ما، ولذلك تبدلت المعارضة بين الاخباريين والاصوليين كمدرستين، إلى معارضة في مسائل اصولية لا غير. مصادر التشريع: واما مصادر التشريع - أو بالاحرى عملية الاستنباط - لدى علماء الشيعة في اليوم الحاضر فتتمثل في أربعة أمور، هي: ١ - الكتاب الكريم: وهو القرآن الذى بين أيدينا المنزل على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله، حيث ورد فيه حوالى خمسمائة آية تبين الاحكام الكلية الالهية تكون المرجع الاول للفقهاء ولكن أكثرها تكون على نحو الاطلاق أو العموم، فتكون السنة مقيدة أو مخصصة لها. - السنة: وهى البيان الصادر من الرسول صلى الله عليه وآله أو أحد المعصومين عليهم السلام، وهو على ثلاثة أقسام: الاول - البيان القولي، وهو الكلام الذى يتكلم به الرسول " ص " أو أحد المعصومين " ع " في مقام بيان الحكم الشرعي، سواء تضمن حكما ايجابيا أو سلبيا، ولا بد من التنبيه على أن الائمة عليهم السلام على مبنى الشيعة الامامية لم يقولوا شيئا من عندهم بل كل ما يقولونه