حصر الاجتهاد

حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٩٠

يسمعوا عنه شيئا [١]. بل ذكر في بعض التواريخ، وجزم به المقريزي: ان العشرة المبشرة كانوا يجتهدون ويفتون في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفيه ما فيه، كما أشرنا إليه. وعلى كل فلا شبهة في أن الاصحاب صاروا مرجعا للاحكام الدينية بعد وفاته - صلى الله عليه وآله وسلم - ونفروا إلى أطراف البلاد الاسلامية ونزلوا بها لتعليم القرآن والاحكام. قال المقريزي: " ان الاصحاب تفرقوا بعد رحلة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى البلاد، وبقي بعضهم في المدينة مع أبي بكر، فكان أبو بكر يقضي بما كان عنده من الكتاب والسنة، فان لم يكن عنده شئ سأل من بحضرته من الاصحاب، فان لم يكن عندهم شئ اجتهد في الحكم " [٢]. وهكذا كل صحابي نزل بلدة، كان يجتهد فيما لم يكن عنده من الكتاب والسنة. قال: " ثم لما مات أبو بكر وفتح سائر البلاد في عصر عمر وبعده،


[١] راجع مقدمتنا لهذا الكتاب حيث ذكرنا ذلك بشئ من التفصيل.
[٢] الخطط المقريزية ٢ / ٣٣٢ بتصرف.