حصر الاجتهاد

حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٨٠

آخر في الاحكام الفرعية، وان منشأه الاختلاف في دليلية الدليل شرعا عند واحد دون غيره، أو الاختلاف في حصول الجزم والتصديق لبعض دون آخر، أو الاختلاف في الاذهان في الحدة والذكاء وسرعة الانتقال إلى المطالب وبطؤه من الادلة الثابتة الحجية المقررة. [ الاجتهاد عند السنة ] أما سائر المسلمين المعرضين عن بيعة أمير المؤمنين - عليه السلام - قالوا: ان النبي - صلى الله عليه وآله - لم يعين خليفة لنفسه، ولم يوص إلى أحد بالولاية على المسلمين بعد وفاته. وقالوا: انما ترك الوصية بها القاءا لعنان الامة على عاتقها في تعيين الخليفة والوالي على المسلمين، فهم يختارون من بين أفراد الامة من أرادوه واتفقت آراؤهم عليه! وكذلك لم يعين لمرجعية أحكام الدين والفروع الاسلامية شخصا معينا ومرجعا واحدا، بل أحال أحكام شرع الاسلام بعده * الوفاق والخلاف كما عليه معظم الاصحاب، وان ما ذهب إليه من أمر القياس ونحوه لا يقتضى اسقاط كتبه، ولا عدم التعويل عليها على ما قاله الشيخ رحمه الله فان اختلاف الفقهاء في مباني الاحكام لا يوجب عدم الاعتداد باقوالهم لانهم قديما وحديثا كانوا مختلفين في الاصول التى تبنى عليها الفروع كاختلافهم في خبر الواحد والاستصحاب.. " (رجال السيد بحر العلوم ج ٣ / ٢٢١).