حصر الاجتهاد

حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٧٧

فيها على موجب العادة من بعض الاختلافات، لاجل الخلل والزلل المستندين إلى السهو والنسيان الطارئين لنساخ الكتب والمصححين لها - ولو كانوا في غاية الثقة والضبط - بعد ذلك كله، زيدت في مقدمات الاجتهاد زيادات، وتوقف تمام الاجتهاد على تحصيل جملة من العلوم والمعارف التي لها مدخلية في معرفة مداليل الالفاظ، وفهم ظواهر الكتاب والسنة، والعلم بأحوال الرواة وأسانيد الروايات، وتمييز الصحيح من السقيم، والممدوح عن المجروح، وغير ذلك. والاجتهاد كذلك في معرفة الاحكام الشرعية بمعنى: الجد والجهد في تشخيص مداليل الادلة، وتعيين أحوال أسانيدها واجب عيني - عند جميع الشيعة - على كل مكلف يتمكن منه، ان لم يقم به من فيه الكفاية، لعمل سائر المكلفين، وان قام به مقدار الكفاية فيسقط الوجوب عن الاخرين. [ الاخباريون ] ان ما ذكرناه من اتفاق علماء الشيعة على وجوب الاجتهاد في الاحكام انما هو في مقام عملهم، وان أنكر الاجتهاد قولا بعض المتأخرين منهم بدعوى أنه يعمل بالاخبار، فعرف ب‌ " الاخباري "، لكنا بينا في محله أنه نزاع لفظي، لان العمل بالخبر ليس إلا العمل بمعناه وما يفهم ويستفاد منه، فالعمل بالخبر موقوف على فهم المعنى