حصر الاجتهاد

حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٧٥

عليا عليه السلام والائمة من ولده، ولا ينتمون الا إلى أهل البيت عليهم السلام ولا ينتسبون إلى أحد المذاهب. وانما يعرفون بالجعفرية لالكون جعفر بن محمد عليه السلام امام هذا المذهب فقط، بل لاجل أن في عصره اتفق فتور الدولتين: بني أمية، وبني العباس، واشتغالهما بأنفسهما، وكانت الشيعة، وامامهم يومئذ في سعة وراحة، فأكثروا في أخذ الاحكام الفرعية وغيرها عنه، فكان نشر مذهب أهل البيت، وتوسعة دائرته في عصر الامام " ابى عبد الله جعفر بن محمد الصادق " - عليه السلام - ولذا ينسب الشيعة إليه. نعم قد يكون التقييد بالجعفرية في قبال الشيعة الزيدية. وبالجملة الشيعة لا يخضعون لاي شئ كان الا لكتاب الله تعالى وسنة نبيه المأخوذة من عترته المعصومين من الخطأ والزلات. وهذه سيرتهم من لدن ارتحال نبي الاسلام صلى الله عليه وآله حتى اليوم، فهم يعملون بظواهر الكتاب ومحكماته، ويردون علم متشابهاته إلى أهله، ويعملون بنسة نبيهم التي أخذوها عن عترته المعصومين بأسانيدهم المعتبرة، ودونوها في كتبهم وأصولهم التي هي باقية حتى اليوم، اما بصورتها الاولية، أو بمادتها المبوبة المرتبة، كما فصلناه في مقدمة كتابنا الذريعة [١].


[١] الذريعة ١ / ١٣. وراجع تفاصيل مانوه به في الجزء الثاني من نفس الكتاب ص ١٣٤ *