حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٧٠
وبيان وجه اختلاف علماء الشيعة في كثير من الاحكام الفرعية، وذكر تاريخ بدء مذهب الشيعة، فاقول: انه قد كتب أعلام الامة في الاعصار الغابرة لتحقق هاتيك المباحث التى سألتم عنها - كتبا ورسائل اثبتوا فيها ما بلغهم من تواريخها، وبينوا أسباب وقوع الاختلافات على ما يكشف عنها صحاح النقل، الموافقة للوجدان والعقل، ببيانات وافية، بحيث كاد يرتفع بها جميع الشكوك والاوهام، ويتبين الحق الواضح لكل أحد كالنا ر على علم. لكن لاشتمال تلك الكتب على ما يوهم التعصب القومي الذي كان يعتمد عليه كثيرا في تلك الاعصار، لم تؤثر هاتيك البيانات الواضحة ما كان يرجى منها من قطع عروق الخلاف. وايجاد روح الوفاق والائتلاف. وأما نحن وأصحابنا في العصر الحاضر عصر التنوير والنبوغ، والاستضاءة بنور العلم، والخروج عن ربقة التقليدات التي كانت تنشأ من الجهالات، فنرجو أن يوفقنا الله تعالى لرفض التعصبات العقيمة، والتقاليد الذميمة، ويتبين لنا الحق الواضح كالنور على الطور، فيما نمليه على الاخوان من " توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد " ويوفقهم الله لالفات النظر إلى هذه الكلمات، التي فيها تذكار العباد برفع حصر الاجتهاد، ولم تكتب الا لمحض الاصحار