حصر الاجتهاد

حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٤٧

به، وهم الائمة عليهم السلام فلا مجال لان ندرك منه شيئا، والاجماع باطل لانه من مبتدعات العامة، لكنه بذل جهده في الحد عن تدخل العقل اكثر من غيره. وكانت نظريته تعتمد على أن الفقهاء اتبعوا أهل القياس والاجتهاد والمتكلمين والفلاسفة والمنطقيين في الاستناد على القعل، فلو ثبت أن العقل يخطئ فيما عدا المسائل التي تعمتد على الحس أو الشبيهة بالحس كالرياضيات، لما اعتمد الفقهاء على الاجتهاد والعقل بعد ذلك. ومن العلماء الذين نهجوا هذا المنهج تقريبا: المحدث الجليل " السيد نعمة الله الجزائري " صاحب المؤلفات الكثيرة، " والشيخ يوسف البحراني " صاحب الموسوعة الفقهية الكبيرة " الحدائق الناضرة " فكانت له طريقة معتدلة ولم يكن بتلك الحدة التي كان عليها الاسترابادي، ومع ذلك كان من الفقهاء المبرزين الذين تفتخر بهم الشيعة مع ما كان يتصف به من الورع والتقوى، ومثلهما المحدث المتبحر " ملا محسن الفيض الكاشاني " ذلك العالم الفاضل، ومثلهم المحدث الكبير " الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي " صاحب الموسوعة الروائية الكبيرة " وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة " حيث جمع الموسوعات الروائية المتقدم ذكرها وهي: " التهذيب " و " الاستبصار " و " الكافي " و " من لا يحضره الفقيه " وغيرها في هذه الموسوعة. وكل هؤلاء من علماء الشيعة ومفاخرهم لكنهم نهجوا في الفقه