حصر الاجتهاد

حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٤٣

أصول الاجتهاد: وكان الاجتهاد في هذا الدور يعتمد على الكتاب أولا والسنة - بالمعنى الذي ذكرناه - ثانيا. أما القياس فقد قلنا انه كان مرفوضا لدى الشيعة وحتى اليوم، وأما الاجماع فقد كان مقبولا بالمعنى الذي ذكرناه. ومما كان دخيلا في عملية الاستنباط هي القواعد التي مهدها الائمة عليهم السلام في الدور الثاني، فكانت هذه القواعد مبثوثة في الكتب الفقهية أو الروائية وتذكر حسب الحاجة إليها، ولكن سرعان ما التفت إلى ضرورة استخراجها بشكل منفصل، فقد ألف السيد المرتضى (قده) المتوفى سنة ٤٣٦ كتابه " الذريعة إلى أصول الشريعة " حيث بحث فيه عن أمهات القواعد الاصولية. ومما تجدر الاشارة إليه هو: أن الكتب الفقهية كانت على شكل كتب روائية، ثم أخذت تتسع شيئا فشيئا فظهرت بشكل كتب فقهية مبوبة واستدلالية مبتنية على القواعد العامة، وممن كان لهم الاثر الكبير في هذه المحاولة: الشيخ محمد بن محمد بن النعمان المفيد المتوفى سنة ٤١٣ وتلميذه الشريف " السيد المرتضى علم الهدى " المتوفى سنة ٤٣٦، وكان اكثرهم جهدا في هذه العملية شيخ الطائفة " محمد بن الحسن الطوسي " المتوفى سنة ٤٦٠، فقد ألف عدة كتب فقهية وروائية وأصولية منها " الخلاف " و " النهاية " و " المبسوط "