حصر الاجتهاد

حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٢٨

حيث ظهر في العلماء من يدعو إلى فتح بابه من جديد، امثال السيد جمال الدين الاسد آبادي (المشهور بالافغاني) الذي كان يقول: " ما معنى باب الاجتهاد مسدود؟ وبأي نص سد؟ وأي امام قال: لا يصح لمن جاء بعدي أن يجتهد ليتفقه في الدين ويهتدي بهدى القرآن وصحيح الحديث والاستنتاج بالقياس على ما ينطبق على العلوم العصرية وحاجات الزمن وأحكامه " [١]. ومثل الشيخ محمد عبده حيث يقول: " ان الحياة الانسانية للمجتمع الانساني حياة متطورة، ويجد فيها من الاحداث والمعاملات اليوم ما لم تعرفه أمس هذه الجماعة، والاجتهاد هو الوسيلة المشروعة الملائمة بين أحداث الحياة المتجددة وتعاليم الاسلام، ولو وقف الامر بتعاليم الاسلام عند تقفه الائمة السابقين لسارت الحياة الانسانية في الجماعة الاسلامية في عزلة عن التوجيه الاسلامي، وبقيت أحداث هذه الحياة في بعد عن تجديد الاسلام اياها. وهذا الوضع يحرج المسلمين في اسلامهم " [٢]. ومثلهما محمد رشيد رضا حيث يقول: " لا اصلاح الا بدعوة، ولا دعوة الا بحجة، ولا حجة مع بقاء التقليد. فاغلاق باب التقليد الاعمى وفتح باب النظر والاستدلال هو مبدأ كل اصلاح، والتقليد هو الحجاب الاعظم دون العلم والفهم " [٣].


[١] الاجتهاد والتجديد في التشريع الاسلامي: ٣٥٦.
[٢] المصدر السابق: ٣٧٧.
[٣] المصدر السابق: ٣٩٠.