حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٥
المعنى وان كان يميل إلى قبوله في الموضوعات الخارجية - لا الاحكام - مثل الاجتهاد في تعيين القبلة وأمثالها [١]. وكذلك نرى الشيخ الطوسي " قده " في أواسط القرن الخامس يقول عندما يذكر صفات المفتي: " وقد عد من خالفنا في هذه الاقسام أنه لابد أن يكون عالما بالقياس والاجتهاد.. وقد بينا نحن فساد ذلك وأنها ليست من أدلة الشرع " [٢]. وكذا في أواخر القرن السادس يستعرض ابن ادريس في مسألة تعارض البينتين من كتابه " السرائر " عددا من المرجحات لاحدى البينتين على الاخرى ثم يعقب ذلك قائلا: " ولا ترجيح بغير ذلك عند أصحابنا، والقياس والاستحسان والاجتهاد باطل عندنا " [٣]. وهكذا استمر هذا الرفض العنيف للاجتهاد بمفهومه الخاص إلى أوائل القرن السابع لانه كان يعطي مفهوم القياس والاستحسان والرأي - أو كانا من مصاديقه الممقوتين لدى أئمة الشيعة عليهم السلام - حتى تطور الاجتهاد من مفهومه الخاص إلى مفهوم أوسع منه. المعنى العام للاجتهاد: وبعد أن كان الاجتهاد عند السنة منحصرا في الرأي والقياس
[١] الذريعة إلى اصول الشريعة ٢ / ٣٠٨.
[٢] عدة الاصول ٢٩٣.
[٣] السرائر لابن ادريس، كما عن المعالم الجديدة للسيد الصدر.