حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٢١
ولا يرجع الا إلى المروي عن السلف بسند صحيح مدون في الكتب المشهورة مع بيان الارجح من دلالتها، وتخصيص عمومها، أو تقييدها، والجمع بين مختلفاتها، ولا توجد هذه الخصوصيات الا في المذاهب الاربعة، وليس مذهب آخر بهذه الصفة الا الامامية والزيدية، وهم أهل بدعة لا يجوز الاعتماد على أقاويلهم، فتعين الاخذ بأحد المذاهب الاربعة. [ الدفاع عن مذهب الامامية ] أقول: لعل هذا مراده من قوله: " فان تعددت الطرق إلى الواجب تخير وإذا انسدت الا واحدا فتعين، وحاصله الاعتراف منه بالمذاهب الاربعة ومذهب الامامية والزيدية، وان كانت كلها واجدة للشروط المذكورة للقبول وصالحة للاعتماد، لكن الاخيرين خرجا عن الطرقية للاشتمال على البدع، فتعين المذاهب الاربعة فقط. وعليه فالجواب عنه: ان دعوى الاشتمال على البدع في مذهب الامامية افتراء وبهتان عظيم أعاذنا الله منه. نعم قد أقدم على نشر تلك المفتريات المولوي عبد العزيز شاه ولي الله المذكور في الباب التاسع من كتابه " التحفة الاثني عشرية " الذي هو في بيان الفقهيات والشرعيات، لكن قد أقام برد كل واحدة من جملات كلامه وابطالها واثبات خلو مذهب الامامية عن البدع