حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٢٠
علماء السوء، وقضاة الجور والمفتين بالاصول بالاهواء. أقول: فلا مانع من الاعتماد على العلماء الذين لم يكونوا بتلك الصفات من غير الائمة الاربعة، اذ دعوى: ان من عدا الائمة الاربعة كلهم موصوفون بالسوء مما لا يتجرأ عليه المسلم. ومنها: انه لما اندرست سائر المذاهب تدريجا مال السواد الاعظم إلى هذه الاربعة، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " اتبعوا السواد الاعظم ". أقول: كيف يكون قوله صلى الله عليه وآله وسلم كذلك، وكيف يتصور أمره بوجو ب اتباع من نطق كتاب الله تعالى بفسقه. " وان كثيرا من الناس لفاسقون " [ ٥: ٥٥ ] " ولا تجد أكثرهم شاكرين " [ ٧: ١٧ ] وأمثال ذلك إلى ما يشاء الله في القرآن والحديث والمشهور في لفظ هذا الحديث: " عليكم بالسواد الاعظم " [١] وفيه أمر بالنزول في البلاد المعظمة لاجتماع أنواع المعارف والخيرات فيها دون الرساتيق. ومنها: وهو العمدة من تلك الادلة أنه اجتمعت الامة على أن يعتمدوا على السلف في معرفة الشريعة، فلا بد لنا من الرجوع إليهم
[١] سنن ابن ماجة: الفتن باب ٨، ونص الحديث هو: " ان أمتى لا تجتمع على ضلالة، فإذا رأيتم اختلافا فعلكيم بالسواد الاعظم ". قال في الزوائد: في اسناده أبو خلف الاعمى واسمه حازم بن عطاء وهو ضعيف.