حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١١٥
ثم كتب مقدار ستين صفحة في تحقيق الاجتهاد وشرح أحواله وتواريخه وثبوته. وبالجملة اباحة الاجتهاد للقدماء وحظره على المتأخرين تفريق بلا دليل، لا يذهب إليه الا أسراء التقليد الذين قال في حقهم " أبو الطيب الصديق حسن خان " بعنوان أسراء التقليد ولفظه: " ليس اسراء التقليد كمن فتح الله عليه أبواب المعارف، ورزقه من العلم ما يخرج به عن تقليد الرجال " [١]. إلى غير ذلك من الاعلام المتأخرين والمعاصرين، ومنهم الشيخ محمد عبده وصاحبه أو تلميذه صاحب المنار، وغيرهما من نوابغ العصر الحاضر والاحرار الذين افتكوا [٢] رقابهم عن قيود التقاليد الذميمة، وأعلنوا بمخالفة القائلين بانسداد باب الاجتهاد. [ المشيدون لاركان الانسداد ] وممن شيد أركان الانسداد، وأقام البرهان عليه " المولوي شاه ولي الله أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي " في كتابيه السابق ذكرهما ومما يؤسف عليه أن برهانه عين دعواه، وان تحقيقاته فيهما ليست
[١] حصول المأمول ١٨٦ وعبارته فيه هكذا: " وليس ما يقوله من كان من اسراء التقليد بلازم لمن فتح الله عليه أبواب المعارف ورزقه من العلم مايخرج به عن تقليد الرجال ".
[٢] هكذا في الاصل: والظاهر ان الصحيح هو " فكوا ".