حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١١٣
عن المذاهب الاربعة المعمولة عند الوهابيين تشهد باستقلاله، وقال " الذهبي " في وصفه: " انه يحق له الاجتهاد لاجتماع شروطه فيه " وكذلك كثير من أعلامهم الذين نشؤا بعد تلك القرون إلى يومنا هذا لم يخضعوا لانحصار المذاهب، ولم يؤمنوا بأن احدى نواميس الاسلام وجوب تقليد كافة المسلمين عن واحد من الائمة الاربعة، وحرمة الخروج عن قولهم في الاحكام الفرعية التي لا طريق إلى الوصول إليها الا الاستنباط عن الكتاب والسنة، إذ الانحصار كذلك مما لا يدل عليه احدى الادلة الشرعية لا الكتاب ولا السنة ولا الاجماع ولا العقل. فان التمذهب بأي مذهب كان، لم يكن معهودا للمسلمين من بدء ظهور الاسلام إلى زمان شيوع مذاهب الائمة الاربعة وبعد القرنين تقريبا، وان بدئ عنوان المذهب بين المسلمين، لكن الحكم بالانحصار وايجاب متابعة الاربعة وتحريم غيرها من حوادث القرن السابع - كما ذكرنا - قد أجراه الخليفة سياسة للملك، والا فالقدرة على الاستنباط عن الكتاب والسنة لا تختص بمصر دون مصر ولا بأشخاص دون غيرهم. قال " أبو الطيب الصديق حسن خان " في حصول المأمول من علم الاصول صفحة ١٨٦ في مقام انكار انحصار المذاهب في الاربعة وانفتاح باب الاجتهاد ما لفظه: " من حصر فضل الله على بعض خلقه، وقصر فهم هذه الشريعة