حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٠٧
أيضا، وأما " شهاب الدين الزنجاني " مدرس الشافعية، وأقضى القضاة " عبد الرحمن اللمغاني " مدرس الحنفية فامتنعا عن ذلك، وأجابا بما معناه ان المشايخ كانوا رجالا ونحن رجال، ونحو ذلك من الكلام الموهم للمساواة بينهم وبين المشايخ القدماء، وكان احضار المدرسين في دار الوزير " مؤيد الدين محمد بن العلقمي " الذي تولى عمارة المدرسة في أيام كونه استاد الدار، فأنهى الوزير صورة الحال إلى حضرة الخليفة المستعصم، فتقدم الخليفة بأن يلزموا المدرسون [١] بذكر كلام المشائخ واحترامهم، فألزموا بذلك، فأجابوه جميعا بالسمع والطاعة " انتهى المحصل من كلام ابن الفوطي مع التوضيح مني والبيان. [ ما يستفاد من كلام ابن الفوطي ] ويستفاد منه أيضا: جميع ما استفدناه من كلام المقريزي، غير أن بحثه كان في خصوص مصر، ولذا ذكر أن بلوغ المذاهب الاربعة رتبة الرسمية في مصر وصيرورة جميعها في عرض واحد من الحكم بوجوب الرجوع إليها دون غيرها، كان في عصر " البندقداري " من لدن نصب القضاة الاربعة في سنة ٦٦٥، وقبل ذلك لم يكن لها رسيمة كذلك، وأما ابن الفوطي فذكر أن رسمية مجموع المذاهب الاربعة في دار الخلافة وقبة الاسلام بغداد كانت من سنة ٦٣١ التي
[١] هكذا في الاصل والظاهر أن الصحيح هو " المدرسين ".