معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨١ - ٥٠٥٨- سعد بن عبد الله
حدثنا أحمد بن طاهر القمي، قال: حدثنا محمد بن بحر بن سهل الشيباني، قال: حدثنا أحمد بن مسرور، عن سعد بن عبد الله، قال: كنت امرأ لهجا بجمع الكتب .. إلى أن بليت بأشد النواصب منازعة، و أطولهم مخاصمة .. فقال ذات يوم و أنا أناظره: تبا لك يا سعد، و لأصحابك معاشر الرافضة! أخبرني عن الصديق، و الفاروق أسلما طوعا أو كرها؟ قال سعد: فاحتلت لدفع هذه المسألة عني خوفا من الإلزام .. و كنت اتخذت طومارا و أثبت فيه نيفا و أربعين مسألة من صعاب المسائل لم أجد لها مجيبا على أن أسأل فيها خير أهل بلدي أحمد بن إسحاق صاحب مولانا أبي محمد(ع)، فارتحلت خلفه و قد كان خرج قاصدا نحو مولانا بسرمنرأى، فلحقته في بعض المنازل، فلما تصافحنا قال: بخير لحاقك؟ قلت: الشوق ثم العادة في الأسئلة .. فوردنا سرمنرأى فانتهينا منها إلى باب سيدنا(ع)، فاستأذنا فخرج إلينا الإذن بالدخول عليه .. قال سعد فما شبهت مولانا أبا محمد(ع)، حين غشينا نور وجهه إلا ببدر قد استوفى من لياليه أربعا بعد عشر، و على فخذه الأيمن غلام يناسب المشتري في الخلقة و المنظر على رأسه، فرق بين وفرتين كأنه ألف بين واوين، و بين يدي مولانا رمانة ذهبية .. و بيده قلم إذا أراد أن يسطر به على البياض قبض الغلام على أصابعه، فكان مولانا(ع)يدحرج الرمانة بين يديه و يشغله بردها كي لا يصده عن كتبه ما أراد، فسلمنا عليه، فألطف في الجواب و أومأ إلينا بالجلوس، فلما فرغ من كتبة البياض التي كانت بيده، أخرج أحمد بن إسحاق جرابه من طي كسائه فوضعه بين يديه، فنظر الهادي (أبو محمد)(ع)إلى الغلام، و قال: يا بني فض الخاتم عن هدايا شيعتك و مواليك .. فلما انصرف أحمد بن إسحاق ليأتيه بالثوب نظر إلى مولانا أبو محمد(ع)، فقال: ما جاء بك يا سعد؟ قلت: شوقني أحمد بن إسحاق على لقاء مولانا، قال: و المسائل التي أردت أن تسأله عنها قلت على حالها يا مولاي، قال: قل فسل قرة عيني عنها و أومأ إلى الغلام،