معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧ - ٤٩٩٢- سدير بن حكيم
الأعرابي، كامل الزيارات: الباب ٤٩، في ثواب من زار الحسين(ع)، راكبا أو ماشيا و مناجاة الله لزائره، الحديث ٧. و عده ابن شهرآشوب من خواص أصحاب الصادق(ع). المناقب: الجزء ٤، في (فصل في تواريخه و أحواله ع). ثم إن الروايات هنا على طائفتين: مادحة و قادحة، أما المادحة: فمنها:
ما رواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن عبيد، عن الحسين بن علوان، عن أبي عبد الله(ع)، أنه قال- و عنده سدير-: إن الله إذا أحب عبدا غته بالبلاء غتا و إنا و إياكم يا سدير نصبح به و نمسي، الكافي: الجزء ٢، كتاب الإيمان و الكفر ١، باب شدة ابتلاء المؤمن ١٠٦، الحديث ٦.
أقول: الرواية و إن وصفها بعضهم بالصحة إلا أنها ضعيفة بعدم توثيق أحمد بن عبيد. و منها:
ما رواه الكشي (٨٦ و ٨٧) عن علي بن محمد القتيبي، قال: حدثنا الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن بكر بن محمد الأزدي، قال و زعم لي زيد الشحام، قال: إني لأطوف حول الكعبة، و كفي في كف أبي عبد الله(ع)، فقال و دموعه تجري على خديه، فقال: يا شحام، ما رأيت ما صنع ربي إلي، ثم بكى و دعا، ثم قال لي: يا شحام إني طلبت إلى إلهي في سدير، و عبد السلام بن عبد الرحمن- و كانا في السجن- فوهبهما لي و خلى سبيلهما.
أقول: هذه الرواية و إن وصفها العلامة بالمعتبرة، إلا أنها ضعيفة فإن علي بن محمد القتيبي، و إن كان من مشايخ الكشي، إلا أنه لم يرد فيه توثيق، و على تقدير تسليم اعتبارها فلا تدل الرواية على وثاقة سدير، و لا على حسنه، بل غاية ما تدل عليه أن الإمام(ع)كان يحبه و يعطف عليه، و يكفي في ذلك كونه شيعيا و مواليا لأهل البيت(ع).