معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦١ - ٥٢٣٣- سفيان بن سعيد
يا بني لم أدر أن الأمر يبلغ هذا المبلغ!. فقال له أبو عبد الله(ع): زدنا، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد أن عليا(ع)لما قتل أهل صفين بكى عليهم! فقال: جمع الله بيني و بينهم في الجنة، قال: فضاق بي البيت و عرقت و كدت أن أخرج من مسكي فأردت أن أقوم إليه فأتوطأه ثم ذكرت غمزة أبي عبد الله(ع)فكففت، فقال له أبو عبد الله(ع): من أي البلاد أنت؟ فقال: من أهل البصرة، قال: هذا الذي تحدث عنه و تذكر اسمه جعفر بن محمد هل تعرفه؟ قال: لا، قال: فهل سمعت منه شيئا قط؟ قال: لا، قال فهذه الأحاديث عندك حق؟ قال: نعم، قال: فمتى سمعتها؟ قال: لا أحفظ، إلا أنها أحاديث أهل مصرنا منذ دهرنا لا يمترون فيها! قال له أبو عبد الله(ع): لو رأيت هذا الرجل الذي تحدث عنه فقال لك هذه التي ترويها عني كذب و قال لا أعرفها و لم أحدث بها هل كنت تصدقه؟ قال: لا!! قال: و لم؟ قال: لأنه شهد على قوله رجال لو شهد أحدهم على عتق رجل لجاز قوله، فقال: اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم حدثني أبي عن جدي-، قال: ما اسمك؟ قال: ما تسأل عن اسمي- إن رسول الله(ص)قال: خلق الله الأرواح قبل الأجساد بألفي عام، ثم أسكنها الهواء فما تعارف منها ثمة ائتلف هاهنا و ما تناكر منها ثم اختلف هاهنا، و من كذب علينا أهل البيت حشره الله يوم القيامة أعمى يهوديا، و إن أدرك الدجال آمن به و إن لم يدركه آمن به في قبره يا غلام ضع لي ماء و غمزني. فقال لا تبرح و قام القوم فانصرفوا و قد كتبوا الحديث الذي سمعوا منه. ثم إنه خرج و وجهه منقبض، قال: أ ما سمعت ما يحدث به هؤلاء؟! قلت: أصلحك الله ما هؤلاء و ما حديثهم؟ قال: أعجب حديثهم كان عندي الكذب علي و الحكاية عني ما لم أقل و لم يسمعه عني أحد، و قولهم لو أنكر الأحاديث ما صدقناه، ما لهؤلاء لا أمهل الله لهم و لا أملى لهم، ثم قال لنا: إن عليا(ع)لما أراد الخروج من البصرة قام على أطرافها ثم قال: لعنك