معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٣ - ٥١٩٠- سعيد بن المسيب
أن مات شهد جنازته البر و الفاجر، و أثنى عليه الصالح و الطالح، و انهالت الناس يتبعونه حتى وضع الجنازة، فقلت: إن أدركت الركعتين يوما من الدهر فاليوم هو، و لم يبق إلا رجل و امرأة ثم خرجا إلى الجنازة، و وثبت لأصلي فجاء تكبير من السماء، فأجابه تكبير من الأرض فأجابه تكبير من السماء، فأجابه تكبير من الأرض، ففزعت و سقطت على وجهي، فكبر من في السماء سبعا و كبر من في الأرض سبعا، و صلى على علي بن الحسين(ع)، و دخل الناس المسجد، فلم أدرك الركعتين و لا الصلاة على علي بن الحسين(ع)، فقلت: يا سعيد لو كنت أنا لم أختر إلا الصلاة على علي بن الحسين(ع)، إن هذا هو الخسران المبين، قال: فبكى سعيد ثم قال: ما أردت إلا الخير، ليتني كنت صليت عليه فإنه ما رئي مثله. و التسبيح هو هذا: (سبحانك اللهم و حنانيك سبحانك اللهم و تعاليت، سبحانك اللهم و العز إزارك، سبحانك اللهم و العظمة رداؤك، و تعالى سربالك، سبحانك اللهم و الكبرياء سلطانك، سبحانك من عظيم ما أعظمك، سبحانك سبحت في الأعلى، سبحانك تسمع و ترى ما تحت الثرى، سبحانك أنت شاهد كل نجوى، سبحانك موضع كل شكوى، سبحانك حاضر كل ملإ، سبحانك عظيم الرجاء، سبحانك ترى ما في قعر الماء، سبحانك تسمع أنفاس الحيتان في قعور البحار، سبحانك تعلم وزن السماوات، سبحانك تعلم وزن الأرضين، سبحانك تعلم وزن الشمس و القمر، سبحانك تعلم وزن الظلمة و النور، سبحانك تعلم وزن الفيء و الهواء، سبحانك تعلم وزن الريح كم هي من مثقال ذرة، سبحانك قدوس قدوس قدوس، سبحانك عجبا من عرفك كيف لا يخافك، سبحانك اللهم و بحمدك، سبحان الله العلي العظيم».
أقول: هذه الرواية أيضا مرسلة، و يزيد على ذلك أن جميع رواتها بين مهمل و مجهول، على أنه قد ذكر غير واحد: أن سعيد بن المسيب مات سنة (٩٤) أو قبل ذلك، فهو قد مات قبل وفاة السجاد(ع)، فإنه(ع)توفي