تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٤٣٢
اباه عن سبع مسائل، فأجابه في ست وأمسك عن السابعة، فقلت: والله لاسألنه عما سئل ابي اباه، فان اجاب بمثل جواب ابيه كانت دلالة، فسألته فأجاب بمثل جواب ابيه ابي في المسائل الست، فلم يزد في الجواب واوا ولا ياءا وامسك عن السابعة وقد كان ابي قال لابيه: اني احتج عليك عند الله يوم القيامة، انك زعمت ان عبدالله لم يكن اماما، فوضع يده على عنقه، ثم قال له: نعم احتج علي بذلك عند الله عزوجل، فما كان فيه من إثم فهو في رقبتي، فلما ودعته قال انه ليس احد من شيعتنا يبتلي ببلية أو يشتكي فيصبر على ذلك إلا كتب الله له أجر ألف شهيد، فقلت في نفسي: والله ما كان لهذا ذكر، فلما مضيت وكنت في بعض الطريق خرج بي عرق المديني فلقيت منه شدة، فلما كان من قابل حججت فدخلت عليه وقد بقي من وجعي بقية، فشكوت إليه وقلت له: جعلت فداك عوذ رجلي وبسطتها بين يديه، فقال لي: ليس على رجلك هذه بأس ولكن أرني رجلك الصحيح، فبسطتها بين يديه فعوذها، فلما خرجت لم ألبث الا يسيرا حتى خرج بي العرق وكان وجعه يسيرا. الكشي (٢٦٧) جعفر بن احمد عن يونس بن عبد الرحمان عن الحسين بن عمر قال: قلت له (ع): ان ابي اخبرني انه دخل على ابيك، فقال له: اني احتج عليك عند الجبار انك امرتني بترك عبدالله، وانك قلت: انا امام، فقال: نعم. فما كان من اثم ففي عنقي، فقال: واني احتج عليك بمثل حجة ابي على ابيك فانك اخبرتني بأن اباك قد مضى وانك صاحب هذا الامر من بعده، فقال: نعم. فقلت له: اني لم اخرج من مكة حتى كاد يتبين لي الامر وذلك ان فلانا اقرأني بكتابك يذكر ان تركة صاحبنا عندك، فقال: صدقت