تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٣٠٦
بذلك. قال المفيد في الارشاد (٢٥٩) باسناده عن عبدالملك بن عبد العزيز قال لما ولي عبدالملك بن مروان الخلافة رد إلى علي بن الحسين عليهما السلام صدقات رسول الله صلى الله عليه وآله وصدقات علي بن أبي طالب عليه السلام وكانتا مضمومتين... ورواه الاربلي في كشف الغمة ج ٢ / ٢٩٩. وكان تولي الصدقات حسب ما ورد في اخبارها لولد فاطمة الزهراء سلام الله عليها: الحسن ثم الحسين ثم الاكبر من ولدها ممن يرضى بهديه وإسلامه، وامانته وعلى هذا فتولى صدقاتهما في عصره يرجع إلى علي بن الحسين عليهما السلام ولذلك ولاها له عبدالملك بن مروان. قال في عمدة الطالب (٩٩): وكان الحسن بن الحسن يتولى صدقات امير المؤمنين علي (ع)، ونازعه فيها زين العابدين علي بن الحسين (ع)، ثم سلمها له. قلت: الظاهر ان ما ذكره في عمدة الطالب غير صحيح فان الولي لها شرعا حسب وقف اربابها هو علي بن الحسين (ع) كما ان الحكومة الخارجية أثبتتها وأرجعتها إليه كما صرحوا بذلك، ولعله كان بأمره وإذنه (ع) تفضلا منه، والتحقيق في ذلك يستدعي محله. وروى الكليني في باب النص على أبي جعفر (ع) من اصول الكافي ج ١ / ٣٠٥ بطرق فيها الحسن كالصحيح وغيره عن أبي عبدالله (ع) يقول: ان عمر بن عبد العزيز كتب إلى ابن حزم (واليه على القضاء بالمدينة) ان يرسل إليه بصدقة علي (ع) وعمر عثمان، وابن حزم بعث إلى زيد بن الحسن وكان أكبرهم، فسأله الصدقة فقال زيد: ان الوالي كان بعد علي (ع) الحسن، وبعد الحسن الحسين وبعد الحسين علي ابن الحسين وبعد علي بن الحسين محمد بن علي فابعث إليه...