تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٨٠
إحدى عشرة وأربعمائة. وذكره ايضا ص ٢٩٧ قائلا: الحسين بن عبيد الله الغضائري، شيخ الرافضة، روى عن الجعابي، صنف (كتاب يوم الغدير). مات سنة (٤١١)، كان يحفظ شيئا كثيرا، وما أبصر إنتهى. وقد ذكره الطوسي في رجال الشيعة ومصنفيها، وبالغ في الثناء عليه، وسمي جده ابراهيم، وقال: كثير الترحال، كثير السماع، خدم العلم، وكان حكمه أنفذ من حكم الملوك، وله كتاب أدب العاقل، وتنبيه الغافل في فضل العلم، وله كتاب كشف التمويه، والنوادر في الفقه، والرد على المفوضة، وكتاب مواطن أمير المؤمنين، وكتاب في فضل بغداد، والكلام على قول: علي خير هذه الامة بعد نبيها. وقال ابن النجاشي في مصنفي الشيعة، وذكر له تصانيف كثيرة وقال: طعن عليه بالغو ويرمي بالعظائم، وكتبه صحيحة وروى عن أحمد بن يحيى. قلت: قد أخطأ ابن حجر في نسبة الطعن بالغلو، والرمي بالعظائم إلى النجاشي، فالحسين بن عبيد الله برئ من الغلو والنجاشي أبر وأتقى من ذلك فقد ذكر رحمه الله في كتبه: كتاب الرد على الغلاة والمفوضة فكيف تصح هذه النسبة، كما ان إبن حجر قد حرف عليه حيث قال عند ذكر كتابه: (والرد على المفوضة) ولم يذكر (الغلاة) كما يأتي في كلام النجاشي، على ان النجاشي قد أكثر الرواية عنه في كتابه بنحو قوله: أخبرني، أخبرنا، حدثنا وتقدم في مقدمة الشرح تحقيق انه التزم بترك الرواية عن من ورد فيه طعن وإن كان من الاجلة. وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١ / ٥٤١ قائلا: الحسين بن (*)