تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٢٢
أخبرنا أبو عبد الله بن عبد الواحد وغيره عن علي بن حبشي بن قوني قال حدثنا حميد بن زياد قال حدثنا القاسم بن إسماعيل قال حدثنا = بشير، وإبن فضال، وعلي بن أسباط، ويونس بن عبد الرحمان وأضرابهم، ويأتي أيضا ان رواية الغلاة عنه لا تدل علي غلوه، فان الكشي قد أنكر ذلك مصرحا بأنه لم يسمع أحدا من مشايخ العصابة فيطعن فيه وتمام الكلام هناك فانتظر. ولو سلم غلو داود فرواية الحسين عنه لا تدل على غلوه فليس جميع من روى عن داود غاليا، إذ روى عنه الاجلاء والثقات من مشايخ الحديث أيضا كما تقدم، على أن للغلو مراتب وكونه موجبا للضعف بجميع مراتبه محل منع للاعلام وتحقيقه في كتابنا في قواعد الرجال ثم أنه يشير إلى وثاقة الحسين بن أحمد في الرواية رواية مثل إبن أبي عمير عنه كثيرا ورواية عبيسر بن هشام أيضا، وأيضا رواية علي بن إبراهيم في تفسيره (٣٤٥) عنه. هذا لكن في الاكتفاء بمثل ذلك في قبال تصريح الشيخ بضعفه إشكال من وجهين: أحدهما ان الشيخ هو الذي قال إن إبن أبي عمير وأضرابه لا يروون إلا عن ثقة وقد عرفت تضعيفه للمنقري فكيف يؤخذ بشهادته بوثاقة عامة من روى عنه إبن أبي عمير في قبال تضعيفه خصوصا لبعض من روى عنه وهذا غير تضعيف غير الشيخ لبعض من روى عنه. ثانيهما أن التضعيف باطلاقه وان كان يشمل الضعيف في المذهب إذا كان ثقة في الحديث كثقات الواقفية والفطحية ولذلك يقيد ويحمل على الضعف بالمذهب فقط إذا كان دليل خاص على الوثاقة في الحديث كما يظهر من الشيخ في العدة إلا أنه في غير الغلاة من المذاهب الباطلة فان ظاهر الشيخ في العدة ان الغلات لا يوثق بهم في الحديث إلا إذا عرف لهم (*)