تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٢٦
ووجه أصحابنا هارون بن موسى أبو محمد التلعكبري الذي قال فيه الشيخ: جليل القدر، عظيم المنزلة، واسع الرواية، عدم النظير.، وقال الماتن في ترجمته كما تأتي: كان وجها في أصحابنا، ثقة معتمدا، لا يطعن عليه... أو ترى أبا محمد التلعكبري بهذه المنزلة عند أصحابنا مع أنه الذي اختص بالشريف العلوي (الكذاب الوضاع بالمجاهرة) على ما ذكره إبن الغضائري وسمع عنه مدة ثماني وعشرين سنة واستجاز منه وروى عنه كما تقدم عن الشيخ مع انهم قد طعنوا في اعاظم الحديث بروايتهم عمن لا يبالي أو يروي المراسيل أو يروي عن المجاهيل حاشاه عن ذلك. وقد روى عن الشريف أيضا كثير جدا الصدوق شيخ هذه الطائفة في كتبه وكان له منه إجازة. ومن ذلك يظهر ما في ظاهر المتن فلابد من حمله على تضعيفهم له في حديثه وفيمن روى عنه لا مطلقا فلا ينافي وثاقته في نفسه وفي مذهبه فلا تغفل. واما الثالث وهو تضعيفه بأحاديثه لاشتمالها على ما يدل على الارتفاع أو المناكير فهو في محله إذا صح اشتمالها على ذلك وهذا لا ينافي وثاقته في نفسه وفي مذهبه كما طعن غير واحد من الثقات بذلك. واما الرابع فقد تقدمت روايته عن المجاهيل وشهد بها في المتن كما تقدم، ولعله لذلك ولسابقه توقف من توقف في روايته أو ضعفه أو صحح روايته برواية غيره وتوقف إذا إنفرد فيها. قال الصدوق في الاكمال باب ٥٣ / ٥٠٧ وأخبرني أبو محمد الحسن ابن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبدالله بن الحسن بن علي (*)