تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٧٥
وممن كان ببابه قاضي القضاة عبد الجبار بن احمد الاسد آبادي... وقال ابن خلكان: ورأيت في أخباره أنه لم يسعد أحد بعد وفاته كما كان في حياته غير الصاحب فانه لما توفي أغلقت له مدينة الري، واجتمع على باب قصره ينتظرون خروج جنازته، وحضر مخدومه فخر الدولة المذكور أولا وسائر القواد، وقد غيروا لباسهم، فلما خرج نعشه من الباب صاح الناس بأجمعهم صيحة واحدة، وقبلوا الارض، ومشى فخر الدولة أمام الجنازة مع الناس، وقعد للعزاء أياما، وقد رثاه بعد وفاته الادباء والشعراء بلطائف الاشعار بما ملئت به كتب التراجم وغيرها. قال في الوفيات قال أبو القاسم بن ابي العلاء الشاعر الاصبهاني رأيت في المنام قائلا يقول لي: لم لم ترث الصاحب مع فضلك وشعرك ؟ فقلت: ألجمني كثرة محاسنه فلم أدر بم ابدأ منها وقد خفت أن أقصر وقد ظن بي الاستيفاء لها، فقال: أجز ما أقوله، فقلت: قل، فقال (من الطويل): ثوى الجود والكافي معا في حفيرة (فقلت) ليأنس كل منهما بأخيه فقال): هما اصطحبا حيين ثم تعانقا (فقلت): ضجيعين في لحد بباب دريه فقال: إذا إرتحل الثاوون عن مستقرهم (فقلت): أقاما إلى يوم القيامة فيه وقد ولد لاربع عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة سنة ٣٢٦ كما عليه الاكثر أو سنة ٣٢٤ كما في بغية الوعاة ص ١٩٦ وكانت ولادته (*)