تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٧٩
اجتنابه رحمه الله عن الرواية عمن ورد فيه طعن وان كان جليلا في الطائفة عظيم المنزلة فيهم، تدل على انه غير مطعون فيه بوجه بل تدل على وثاقته على ما تقدم تحقيقه في مقدمة هذا الشرح ج ١ / ٦٧. وقد وثقه صريحا السيد الشريف ابن طاووس في فرج المهموم (٩٧) قائلا: روينا بأسانيد جماعة عن الشيخ الثقة الفقيه الفاضل الحسين بن عبيد الله الغضائري ونقلته من خطه في الجزء الثاني من كتاب الدلائل الخ. وقد يؤيد وثاقته بترحم النجاشي والشيخ واضرابهما، وبأنه من أجلة مشايخ الحديث والاجازة وغير ذلك مما ذكره المتأخرون وفى ذلك كلام. وقد نسب جماعة إليه القول بعدم إنفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة كما ذكره في الحدائق بل عن الشهيد في اوائل شرح الارشاد حكاية القول بعدم نجاسة ماء البئر بملاقاة النجس عن السيد الشريف ابي يعلى الجعفري عنه. وذكره ابن حجر في لسان الميزان مرتين فقال في ج ٢ / ٢٨٨: الحسين بن عبدالله بن ابراهيم بن عبدالله العطاردي الغضائري من كبار شيوخ الشيعة، كان ذا زهد وورع، وحفظ، ويقال: كان من أحفظ الشيعة بحديث اهل البيت، وروى عنه أبو جعفر الطوسي، وابن النجاشي، يروي عن الجبائي وسهل بن احمد الديباحي، وابي المفضل محمد بن عبدالله الشيباني. قال الطوسي: كان كثير السماع، خدم العلم لله، وكان حكمه انفد من حكم الملوك. وقال ابن النجاشي: كتبت من تصانيفه (كتاب يوم الغدير) و (كتاب مواطن امير المؤمنين) و (كتاب الرد على الغلاة) وغير ذلك: توفي في منتصف صفر سنة (*)