تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٦٢
طبرستان والديلم الاطروش، وهو الحسن بن علي بن محمد بن علي بن الحسن بن علي بن ابي طالب رضي الله عنهم، وأخرج عنها المسودة، وذلك في سنة احدى وثلاثمائة، وقد كان أقام في الديلم والجبل سنين، وهم جاهلية ومنهم مجوس، فدعاهم إلى الله تعالى فاستجابوا وأسلموا إلا قليلا منهم في مواضع من بلاد الجبل والديلم في جبال شاهقة وقلاع وأودية ومواضع خشنة على الشرك إلى هذه الغاية، وبنى في بلادهم مساجد، إنتهى. وذكر نحوه قبل ذلك مع تفاوت (٣٠٨) وزاد هناك أمران: أحدهما قوله في مدح الاطروش: وقد كان ذا فهم، وعلم، ومعرفة بالاراء والنحل، ثانيهما قوله: وقيل: ان دخول الاطروش إلى طبرستان كان في أول يوم من المحرم سنة إحدى وثلاثمائة. قال ابن طاووس في فرج المهموم (١٧٥): وجدت في كتاب (سير الفاطمي) الذي مك طبرستان الحسن بن علي المعروف بالناصر للحق (إلى ان قال): لكن أذكر رواية مختصرة بمعرفته بعلوم النجوم المشار إليه، فقال ما هذا لفظه: قال أبو الحسن الاملي رحمه الله: سمعت حمزة بن علي العلوي الاملي رحمه الله يقول: ما كان من العلوم علم، إلا والناصر للحق كان أعلم به من علمائه، ثم ذكر العلوم من كل فن حتى الطب، والنجوم. وذكر أيضا مصنف الكتاب المذكور وهو اسفنديار بن مهر نوش النيشابوري " وعندي عنه الان نسختان عتيقة وجديدة " فقال ما هذا لفظه: سمعت أبا الحسن الزاهد الخطيب يقول: ما دخل طبرستان من آل محمد صلوات الله عليه مثل الحسن بن علي الناصر للحق قط، ولا كان في زمانه في سائر الافاق مثله ظاهرا (*)