تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٣٢٢
وينافي ذلك ما تقدم عن الشيخ في أصحاب الباقر (ع): زيدي إليه تنسب الصالحية منهم. وهي فرقة اخرى من الزيدية. قال إبن ادريس في الوقوف والصدقات من سرائره (٣٧٨): وإذا وقف على الشيعة ولم يتميز فيهم قوما دون قوم كان ذلك الوقف ماضيا في الامامية، والجارودية من الزيدية دون الصالحية، والبترية. والبتريه فرقة تنسب إلى كثير النوا وكان ابتر اليد انتهى. قلت: يمكن دفع التنافي بالقول بان الصالحية فرقة خاصة من البترية الزيدية وقد اشتركوا في الذموم الواردة في البترية، وفى انهم ليسوا من الشيعة وبهذه الذموم إكتفى اصحابنا في مقام تضعيفه، ويظهر ذلك بالتأمل فيما ذكره اصحابنا في البترية وأصحاب هذه المقالة، وايضا من اكتفاء غير ابن ادريس من فقهائنا باستثناء البترية من الزيدية في المسألة المتقدمة كالشيخ في النهاية، وسلار في المراسم، وابن حمزة في الوسيلة والمحقق في نكت النهاية وغيرهم فقد صرحوا بان البترية ليست من الشيعة فلا يشملها الوقف المذكور، ولعل اختلافهم مع البترية كان بما أشار إليه النوبختي في فرق الشيعه (٤٢) بان أوائل البترية اختلفت عن غيرهم من هذه الفرقة، وتحقيق ذلك في كتابنا في أخبار الرواة فيما ورد في الفرق عند ذكر أخبارها. والبترية على ما ذكره الاصحاب: هم القائلون بامامة ابي بكر وعمر وبولايتهما ثم بامامة علي (ع) وولايته وولاية الحسن والحسين (ع)، وبامامة كل من خرج بالسيف من ولد علي (ع) فلاحظ الكشي (١٥٢) وفرق الشيعة (٤٢) وغيره. وروى الكشي (١٥٤) باسناده عن سدير حديث دخول جماعة من البترية (ذكرهم) على ابي جعفر عليه السلام وعنده زيد بن علي عليه السلام فقالوا لابي جعفر عليه السلام: نتولى