تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٣٠٩
مولده ووفاته لم أقف على من ذكر مولده الا ان يثبت من مدة عمره وتاريخ وفاته. قال المفيد في الارشاد (١٩٧): وقبض الحسن بن الحسن (ع) وله خمس وثلاثون سنة رحمه الله وأخوه زيد بن الحسن حي، ووصى إلى أخيه من امه ابراهيم بن محمد بن طلحة. وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق ج ١١ / ١١٠ باسناده عن مصعب قال: وتوفى الحسن بن الحسن فأوصى إلى ابراهيم بن محمد بن طلحة وهو أخوه لامه. وقال في عمدة الطالب (١٠٠): دس إليه الوليد بن عبدالملك من سقاه سما، فمات وعمره إذ ذاك خمس وثلاثون سنة، وكان يشبه برسول الله صلى الله عليه وآله. قلت: تقدم انه رضى الله عنه ادرك أباه (ع) وروى عنه ولا تصح روايته عنه الا إذا كان له من العمر ما يصح في مثله الرواية، وقد مضى أبوه الامام السبط أبو محمد الحسن (ع) شهيدا في صفر سنة خمسين كما صرح بذلك المفيد في الارشاد وابن عنبة في عمدة الطالب، وفيه أقوال أخر: سنة ٤٤ أو ٤٩ أو ٥١ أو ٥٦ أو ٥٨ أو ٥٩. وقد حضر مع عمه كربلا سنة ٦١ وعانده الحجاج أيام امارته على الحجاز سنة ٧٣ أو بعدها في توليه الصدقات، وفي تشييع جنازة جابر الانصاري الصحابي ودخوله قبره سنة ٧٨ قبل دخول عبدالملك المدينة وعزله الحجاج عن الحجاز. وروى عن الحسن المثنى الحسن المثلث ابنه المولود سنة ٧٧ على ما يأتي ولا تصح روايته الا بعد سنين من ولادته. وفي سنة (٨٥) أو ما يقاربها اقيم بأمر هشام بن اسماعيل والى المدينة إلى