تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٨٧
المغربي. كذا ذكره ابن خلكان. وقال: وجدت في بعض المجاميع ما صورته: وجد بخط والد الوزير المغربي على ظهر " مختصر اصلاح المنطق " الذي اختصره ولده الوزير ما مثاله: ولد سلمه الله تعالى، وبلغه مبالغ الصالحين في أول وقت طلوع الفجر من ليلة صباحها يوم الاحد الثالث عشر من ذي الحجة سنة سبعين وثلثمائة، واستظهر القرآن العزيز، وعدة من الكتب المجردة في النحو واللغة، ونحو خمسة عشر الف بيت من مختار الشعر القديم ونظم الشعر، وتصرف في النثر، وبلغ من الخط إلى ما يقصر عنه نظرائه ومن حساب المولد، والجبر، والمقابلة إلى ما يستقل بدونه الكاتب، وذلك كله قبل استكماله أربع عشرة سنة، واختصر هذا الكاتب، فتناهى في اختصاره وأوفي على جميع فوائده حتى لم يفته شئ من ألفاظه وغير من أبوابه ما أوجب التدبير تغييره للحاجة إلى الاختصار وجمع كل نوع إلى ما يليق به، ثم ذكرت له نظمه بعد اختصاره، فابتدأ به وعمل منه عدة أوراق في ليلة، وكان جميع ذلك قبل استكماله سبع عشرة سنة، وأرغب إلى الله سبحانه في بقائه ودوام سلامته. اه كلام والده. وذكره نحوه ملخصا في معجم الادباء. وابن حجر في لسان الميزان ج ٢ / ٣٠١ وقال ابن حجر: وكان كثير الازراء بالفضلاء يسأل النحوي عن الفقه، والفقيه عن التفسير، والمفسر عن العروض وأمثال ذلك، وكان ينسب إلى الدهاء وخبث الباطن مع ما فيه من التشيع إلى آخر كلامه. (*)