تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٧١
منها ما انشدها في اهداء السلام إلى سيدنا أبي الحسن الرضا (ع) كما تقدم في كلام الصدوق (ره) ومن نظمه في ذلك: لو شق عن قلبي ترى وسطه * سطران قد خطا بلا كاتب العدل والتوحيد في جانب * وحب اهل البيت في جانب وقال مخاطبا لامير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع): أبا حسن لو كان حبك مدخلي * جهنم كان الفوز عندي جحيمها وكيف يخاف النار من كان * موقنا بأن امير المؤمنين قسيمها وأشعاره فيهم كثيرة قيل أنها عشرة آلاف بيت وقد عده في المعالم (١٤٨) في شعراء أهل البيت المجاهرين. وكان للصاحب اهتمام بترويج مذهب اهل البيت عليهم السلام ونشر علومهم وآثارهم حتى قيل: ان الامامية في اصفهان في زمانه ينسبون إليه وبه يعرفون. وكان مكرما لذريتهم ولهم خلع وصلاة كثيرة. خصاله ومكارمه: كان رحمه الله كما أشار إليه الصدوق به: أقواله حسنة، وأفعاله جميلة وأخلاقه كريمة، وسيرته رضية، وسنته عادلة، قد بسطت بالعدل يده، واعليت بالحق كلمته، وأديمت على الخير قدرته. وكان لا يدخل عليه في شهر رمضان بعد العصر أحد إلا ويخرج من داره بعد الافطار عنده، وكانت داره لا تخلو في كل ليلة من ليالي شهر رمضان من ألف نفس مفطرة فيها، وكانت صلاته وقرباته في هذا (*)