تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٦٨
وايضا صنف له أخوه شيخنا الصدوق رحمه الله كتابه (عيون أخبار الرضا عليه السلام) كل ذلك لاجل فضائله ومكارمه وقد أثنى عليه من عرفه من أصحابنا وغيرهم ونشير إلى بعضها، قال الصدوق (ره) في ديباجة كتابه (عيون اخبار الرضا (ع)) في سبب تأليفه: وقع إلي قصيدتان من قصائد الصاحب الجليل كافي الكفاة أبي القاسم اسماعيل بن عباد أطال الله بقائه وأدام دولته ونعمائه وسلطانه وأعلاه في اهداء السلام إلى الرضا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع)، فصنفت هذا الكتاب لخزانته المعمورة ببقائه إذ لم أجد شيئا آثر عنده وأحسن موقعا لديه من علوم أهل البيت لتعلقه بحبهم واستمساكه بولايتهم واعتقاده بفرض طاعتهم وقوله بامامتهم واكرامه لذريتهم أدام الله عزه وإحسانه إلى شيعتهم قاضيا بذلك حق إنعامه علي ومتقربا به إليه لاياديه الزهر عندي ومننه الغر لدي ومتلافيا بذلك تفريطي الواقع في خدمة حضرته راجيا به قبوله لعذري وعفوه عن تقصيري وتحقيقه لرجائي فيه وأملي. والله تعالى ذكره يبسط بالعدل يده ويعلى بالحق كلمته ويديم على الخير قدرته يسهل المحان بكرمه وجوده، وابتدأت بذكر القصيدتين.. ثم ذكرها بتمامهما وروى روايات في فضل من قال في مدح أهل البيت عليهم السلام شعرا ثم قال: فأجزل الله للصاحب الجليل الثواب على جميع أقواله الحسنة وأفعاله الجميلة واخلاقه الكريمة وسيرته الرضية وسننه العادلة وبلغه كل مأمول وصرف عنه كل محذور وأظفره بكل خير مطلوب وأجاره من كل بلاء ومكروه بمن استجار به من حججه الائمة عليهم السلام (*)