تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٢٣
على خير الناس فقد كفر. وروى حديث جابر بطرق وفي جملة منها زاد: ومن رضى فقد شكر رواها جماعة من العامة ذكرهم ابن شهر اشوب في المناقب ج ٣ / ٦٧ بل ذكر من نظمه بالشعر وهم جماعة منهم: الحسن بن حمزة العلوي وتأتي ترجمته. كما انه روى الجمهور بطرقهم: (انه من خير البشر). رواه احمد بن حنبل في المناقب. ورواه عنه الحافظ محب الدين الطبري في " ذخائر العقبى " (٩٦) وفى " الرياض النضرة " ج ٢ / ٢٩٢، وابن حجر في الاصابة وتهذيب التهذيب وغيرهم ممن يطول بذكرهم. واما قوله: هذا حديث منكر. وقوله: وليس بثابت. فأعجب كيف مع ان المراد منه ليس ان عليا خير البشر، أو خير الناس حتى النبي صلى الله عليه وآله بل المراد: انه خيرهم بعده وفي امته. ومثل ذلك كيف يتفوه بكونه منكرا وانه غير ثابت ! وهل بعد آية التطهير وآية المباهلة (وفيها فرض علي (ع) نفس النبي صلى الله عليه وآله وآية القربى وسورة هل أتى وغيرها مما نزلت فيه (ع) مرية وارتياب. وقد روى الجمهور بطرقهم عن إبن عباس قال: نزلت في علي (ع) ثلاثمائة آية. ذكره الحلبي في السيرة ج ٢ / ٢٠٧، والخطيب في تاريخه ج ٦ / ٢٢١ في اسماعيل بن محمد بن عبد الرحمان المدائني، وغيرهما. وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله في فضله وشأنه (ع) أحاديث متواترة بطرق الفريقين ما يدل على صحته وفضله على جميع أمته صلى الله عليه وآله مثل أحاديث الغدير، والمنزلة، والثقلين، والطير، وارسال سورة البراءة معه وغيرها مما ملئت بها كتب الفريقين. وهل للمؤمن بالكتاب العزيز والمصدق بنبيه الامين صلى الله عليه وآله إذا لم يتعصب (*)