تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٦٠
في الديلم. واعقب أبو محمد الحسن ابا الحسن علي الشاعر الادبب المجل وابا الحسين احمد صاحب جيش ابيه (وكان له فضل وشجاعة ونجابة ومقامات مشهورة ذكره الشريف المرتضى)، وابا القاسم جعفر ناصرك وابا علي محمد المرتضى، وزيدا. فضله وسيرته: كان أبو محمد الحسن بن علي الناصر الكبير فاضلا، عالما، فقيها زاهدا، أديبا، شاعرا، شجاعا وكان شيخ الطالبيين، ملك بلاد الديلم والجبل، وله حروب عظيمة مع السامانية، وكان ناصرا للحق، داعيا إلى الله تعالى والى الاسلام. قال الشريف المرتضى عند ذكره: ففضله في علمه، وزهده، وفقهه أظهر من الشمس الباهرة، وهو الذي نشر الاسلام في الديلم حتى اهتدوا به بعد الضلالة، وعدلوا بدعائه عن الجهالة. وسيرته الجميلة اكثر من ان تحصى، واظهر من ان تخفى ومن ارادها اخذها من مظانها. وقال في عمدة الطالب (٣٠٨) في عقب ابي الحسن علي العسكري المتقدم: وابو محمد الحسن الناصر الكبير الاطروش، فاما أبو محمد الحسن الناصر، وهو امام الزيدية، ملك الديلم، صاحب المقالة، إليه ينسب الناصرية من الزيدية، كان محمد بن زيد الداعي الحسني بطبرستان فلما غلب رافع على طبرستان اخذه وضربه الف سوط فصار أصم، واقام بأرض الديلم يدعوهم إلى الله تعالى، والى الاسلام أربع عشرة سنة