تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٠٨
أي بني هؤلاء الخلفاء لا يجعلون الخلافة إلا في أولادهم. قلت: والحديث صحيح سندا إلا أنه قاصر دلالة على القدح إن لم يكن دالا على مدحه إذ ليس ظاهرا في ان مراده من الخلفاء خلفاء الجور في عهدهم الذين جعلوا الخلافة ملكا يجعلوه حيث ما دارت عليه شهواتهم ولعل المراد: الخلفاء الحقة أئمة أهل البيت الذين جعلهم الله أوصياء من بعد نبيه قد سماهم النبي صلى الله عليه وآله بأسمائهم فلا تكون إلا في ولد علي (ع)، ولا تكون بين أخوين منهم إلا الحسن والحسين (ع) بل صدر الحديث دال على أن ذلك مراده بل ان ما ذكره في أبيه زيد الشهيد العابد الفقيه الورع من ان ماله من الفضل والتقدم في آل أبي طالب عليهم السلام إنما هو باتباعه إمامي عصره واهتدائه بنور علمهما عليهما السلام: هو كمال معرفته بامامة أئمة أهل البيت عليهم السلام. الثاني انه ذكر أصحابنا ان الحسين بن زيد مات سنة خمس وثلاثين ومائة، وقيل سنة أربعين ومائة. ذكره إبن عنبة في العمدة (٢٦٠). قلت: لا يصح ما ذكروه في تاريخ وفاته وإن لم أقف على من تنبه عليه. بعد ما تقدم عن إبن عنبة ان الحسين كان يوم قتل فيه أبوه إبن سبع سنين، وعن البرقي عن بعضهم انه كان إبن أربع وهذا بعد أن صح: ان زيدا (ع) قتل سنة عشرين ومائة كما في إرشاد المفيد (٢٦٩)، أو سنة إحدى وعشرين ومائة كما ذكره الشيخ في ترجمة زيد في أصحاب الصادق (ع) (١٩٥) وتقدم في المتن: ان الحسين روى عن أبي الحسين موسى (ع) أيضا. وكان وفات أبي عبدالله (ع) وبدء إمامة أبي الحسن (ع) سنة ثمان وأربعين ومائة وقد روى = (*)