تفسیر سوره حمد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٥ - اهميت و فضيلت سوره حمد
اهميت و فضيلت سوره حمد
ففاتحة الكتاب التكوينى الإلهي الذي صنّفه- تعالى جدّه- بيد قدرته الكاملة، التي فيها كل الكتاب بالوجود الجمعي الإلهي- المنزّه عن الكثرة المقدّس عن الشين و الكدورة- بوجه هو عالم العقول المجردة و الروحانيين من الملائكة، و التعين الأول للمشيئة؛ و بوجه عبارة عن نفس المشيئة، فإنها مفتاح غيب الوجود؛ و في الزيارة الجامعة:
«بِكُم فتحَ اللَّه.» [١]
لتوافق أفقهم- عليهم السلام- لأفق المشيئة. كما قال اللَّه تعالى حكاية عن هذا المعني: ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى. [٢] و هم- عليهم السلام- من جهة الولاية متّحدون:
«أوّلنا محمد، أوسطنا محمد، آخرنا محمد، كلّنا محمد، كلّنا نور واحد». [٣]
و لكون فاتحة الكتاب فيها كل الكتاب، و الفاتحة باعتبار الوجود الجمعي فى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، و هو في باء بِسْمِ اللَّهِ، و هو في نقطة
[١] من لا يحضره الفقيه؛ ج ٢، «باب ما يجزي من القول عند زيارة جميع الائمة- عليهم السلام-»، ص ٣٧٠- ٣٧٥، ح ٢.
[٢] نجم/ ٨ و ٩.
[٣] بحار الأنوار؛ ج ٢٦: كتاب الامامة؛ «باب نادر فى معرفتهم- صلوات اللَّه عليهم بالنورانية-»، ص ٦، ح ١.