تفسیر سوره حمد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٦ - تفسير ملك يوم الدين
و التوصيف بالواحدية و القهارية دون الرحمانية و الرحيمية، لأن ذلك اليوم يوم حكومتهما و سلطنتهما، فيوم الرحمة يوم بسط الوجود و افاضته، و لهذا وصف اللَّه نفسه عند انفتاح الباب و فاتحة الكتاب بالرَّحمَن الرَّحِيمِ؛ و يوم العظمة و القهّارية يوم قبضه و نزعه فوصفها بالوحدانية و القهّارية، و بالمالكية فى خاتمة الدفتر فقال: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ.
و لا بد من يوم يتجلى الرب بالعظمة و المالكية و تبلغان دولتهما، فان لكل اسم دولة لا بد من ظهورها؛ و ظهور دولة المعيد و المالك و أمثالهما من الأسماء يوم الرجوع التام و النزاع المطلق و لا يختصّ هذا بالعوالم النازلة، بل جار فى عوالم المجردات من العقول المقدّسة و الملائكة المقربين؛ و لهذا ورد ان عزرائيل يصير بعد قبض ارواح جميع الموجودات مقبوضاً بيده تعالى؛ [١] و قال تعالى: يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ، [٢] و قال تعالى: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً [٣] و قال
[١] بحار الأنوار؛ ج ٦: كتاب العدل و المعاد؛ «باب نفخ الصور و فناء الدنيا»، ص ٣٢٦، ٣٢٨- ٣٢٩، احاديث ٣، ٧، ١٤.
[٢] انبياء/ ١٠٤.
[٣] فجر/ ٢٧.