تفسیر سوره حمد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٦ - اهميت و فضيلت سوره حمد
تحت الباء.
قال علي- عليه السلام- على ما نسب إليه: «انا النقطة»؛ [١]
و ورد: «بالباء ظَهَر الوجودُ و بالنقطة تميَّز العابدُ عن المعبود».
و خاتمة الكتاب الإِلهي و التصنيف الرباني عالم الطبيعة و سجل الكون. [و هذا] بحسب قوس النزول، و إلا فالختم و الفتح واحد؛ فإن ما تنزّل من سماء الإلهية عرج إليه في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدّون، و هذا وجه خاتمية النبي المكرّم و الرسول الهاشمي المعظّم الذي هو اول الوجود، كما ورد:
«نحن السابقون الآخرون». [٢]
و بين فاتحة الكتاب و خاتمته سور و آيات و ابواب و فصول. فإن اعتبر الوجود المطلق و التصنيف الإلهي المنسّق بمراتبه و منازله كتاباً واحداً، يكون كل عالم من العوالم الكلية باباً و جزءاً من ابوابه و أجزائه و كل عالم من العوالم الجزئية سورة و فصلا، و كل مرتبة من مراتب كل عالم او كل جزء من أجزائه آية و كلمة؛ و كأن قوله تعالى: وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ [٣] إلى آخر الايات، راجع الى هذا الاعتبار.
و ان اعتبرت سلسلة الوجود كتباً متعددة و تصانيف متكثرة، يكون كل عالم كتاباً مستقلًا له ابواب و آيات و كلمات، باعتبار المراتب و الانواع و الافراد؛ و كأن قوله تعالى: لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ. [٤] بحسب هذا الاعتبار.
و ان جمعنا بين الاعتبارين يكون الوجود المطلق كتاباً له مجلدات، كل
[١] ص ٥٦، پاورقى ١.
[٢] بحار الأنوار؛ ج ١٦: تاريخ نبيّنا؛ باب ٦، ص ١١٨، ح ٤٤ (از پيامبر (ص) روايت شده است: نحن الآخرون السابقون ...).
[٣] روم/ ٢٠.
[٤] انعام/ ٥٩.