أفضل الدين، المروءة - الشيخ عباس بن علي كاشف الغطاء - الصفحة ٥٤ - و الاعتراض على الدليل
حديث هشام بن الحكم من: (أن من لا مروءة له لا دين له، و من لا عقل له لا مروءة له) [١].
اعتراض:
لا ريب إن من لا مروءة له ليس بخارج عن الدين، فلا بد من حمل الرواية على نفي الكمال الحاصل بالعدالة لأنه أقرب المجازات الممكنة فيكون نظير (لا صلاة لجار المسجد إلَّا في المسجد)، و يؤيده أن المروءة لا تعتبر في أصل الدين إجماعاً، مضافاً إلى ضعف الرواية، فإن المراد بالرواية هو الحث و الحض على المروءة.
٣- خبر عثمان بن سماعة في علامات المؤمن و هو: (من عامل الناس فلم يظلمهم، و حدثهم فلم يكذبهم و وعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته و كملت مروءته و ظهر عدله و وجب أخوته) [٢].
اعتراض:
إن قوله ٧: (كملت مروءته) ليس المراد منها المروءة عند الفقهاء قطعاً، و ذلك أنّ الظلم و الكذب محرمان يخلّان بأصل العدالة، و كذا خلف الوعد بناء على كونه من الكذب، فإذن ليس
[١] أصول الكافي: ١/ ١٩/ الطبع الجديد/ ج ١٢/ كتاب العقل و الجهل، الحدائق الناضرة: ١٠/ ١٧.
[٢] وسائل الشيعة/ الباب ١١/ من أبواب صلاة الجماعة/ ج ٩.