أفضل الدين، المروءة - الشيخ عباس بن علي كاشف الغطاء - الصفحة ٢٢ - المروءة مؤشر من مؤشرات المجتمع
آداب الإسلام و لا أخلاق الجاهلية و لا أحلام ذوي المروءة [١]. بينما تظهر المروءة في المجتمع المترقي اقتصادياً، فقد جاء في غرر الحكم (مع الثروة تظهر المروءة) [٢]. و قد أوضح الصلحاء و علماء الأخلاق مؤشراً و معياراً في مروءة المسلمين في أسواقهم بأن يرخصوا السعر عند البيع، فروي عن عبد الأعلى ممن كان سمساراً قال لي الحسن: أ يولي أحدكم أخاه الثوب فيه رخص درهمين أو ثلاثة، قال: قلت لا و اللّه و لا دانق، قال: فقال الحسن: أف أف فما ذا بقي من المروءة إذاً؟ [٣]، و قد ورد ما يشابه هذا ما قالت أعرابية: (لا تلتمس المروءة ممن مروءته في رءوس المكاييل) [٤].
و قد أوصى النبي لقمان لابنه بكيفية اختيار إخوانه و أصحابه بقوله: (و ليكن أخوانك و أصحابك الذين تستخلصهم و تستعين بهم على أمورك أهل المروءة و الكفاف و الثروة و العقل و العفاف) [٥].
[١] حلية الأولياء: ١٠/ ٣٤٩.
[٢] غرر الحكم: ٢٥٨.
[٣] شعب الإيمان: ١/ ٤٤١.
[٤] تفسير القرطبي: ١٩/ ٢٥٣.
[٥] المستدرك: ١٢/ ٤٣٨.