أفضل الدين، المروءة - الشيخ عباس بن علي كاشف الغطاء - الصفحة ٥٠ - الاتجاه الأول اشتراط المروءة في العدالة
غالباً لعدم المحافظة على دينه و اتباع الشهوات) [١].
و اعتبر ابن نجيم الحنفي المروءة في عدالة المفتي [٢]. و اشترط صاحب فتح الملك العلي من علماء أهل السنة بأن العدالة لا تكون كاملة إلَّا باشتراط المروءة. فالعدالة من دون مروءة تعد عدالة ناقصة عند كلامه عن عدالة الراوي [٣].
و قد أجمع علماء أئمة الحديث اشتراط المروءة في عدالة الراوي [٤]، قال ابن صلاح: (أجمع جماهير أئمة الحديث و الفقه على أنه يشترط فيمن تحتج بروايته أن يكون عدلًا ضابطاً لما يرويه، و تفصيله أن يكون مسلماً بالغاً عاقلًا سالماً من أسباب الفسق و خوارم المروءة متيقظاً غير مغفل حافظاً أن حدث من حفظه ضابطاً لكتابة إن حدث من كتابه) [٥].
و قد اشترط الغزالي من علماء الشافعية المروءة في تعريف العدالة بقوله: (العدالة هيئة راسخة في النفس تحمل على ملازمة
[١] حاشية الدسوقي: ٤/ ١٦٦.
[٢] البحر الرائق: ٦/ ٤٤٣.
[٣] فتح الملك العلي: ٨٣.
[٤] معرفة الثقات: ١/ ١٣٥.
[٥] مقدمة ابن صلاح: ٨٤.